محمد بن جرير الطبري

55

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

مصيركم ترابا وعظاما أحياء كما كنتم قبل مماتكم ، وأنتم داخرون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22452 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون تكذيبا بالبعث قل نعم وأنتم داخرون . وقوله : وأنتم داخرون يقول تعالى ذكره : وأنتم صاغرون أشد الصغر من قولهم : صاغر داخر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22453 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأنتم داخرون : أي صاغرون . 22454 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وأنتم داخرون قال : صاغرون . وقوله : فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون يقول تعالى ذكره : فإنما هي صيحة واحدة ، وذلك هو النفخ في الصور فإذا هم ينظرون يقول : فإذا هم شاخصة أبصارهم ينظرون إلى ما كانوا يوعدونه من قيام الساعة ويعاينونه ، كما : 2455 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : زجرة واحدة قال : هي النفخة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) * . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون المكذبون إذا زجرت زجرة واحدة ، ونفخ في الصور نفخة واحدة : يا ويلنا هذا يوم الدين يقولون : هذا يوم الجزاء والمحاسبة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22456 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هذا يوم الدين قال : يدين الله فيه العباد بأعمالهم . 22457 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : هذا يوم الدين قال : يوم الحساب . وقوله : هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون يقول تعالى ذكره : هذا يوم فصل الله